الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - رأي المذاهب الأربعة في شرائط الإمامة
وليعلم
أن اعتبار بعض هذه الشرائط يرتبط بالإمام الخاصّ، و أمّا
الإمام العامّ الغير المنصوص لا يعتبر فيه بعض هذه الشرائط مثل
العصمة و النصّ، فلذا قال العلاّمة في التذكرة: «إنّما تنعقد الإمامة
بالنصّ عندنا، و لا تنعقد بالبيعة خلافاً للعامّة بأسرهم»[١].
قوله:
«ولأنّه يكون محلاًّ للإهانة فيسقط محلّه من قلوب العامّة»
الظاهر بقرينة العبارة و المقابلة هو غير المعصوم. قوله: «وعَهرِ
الاُمّهات» أي يعتبر أن يكون الإمام منزّها عن فجور الاُمّهات و الزّنا،
و يكون من الأصلاب الشامخاتِ و الأرحام المطّهرات، لم تدنسِهُ
الجاهلية بأنجاسها و لم تُلبسهُ من مدلهمّاتِ ثيابها.
رأي المذاهب الأربعة في شرائط الإمامة
في
الفقه على المذاهب الأربعة: «اتّفق الأئمّة (أي أئمّة المذاهب
الأربعة) أنّ الإمامة فرضٌ و أنّه لابدّ للمسلمين من إمام يقيم شعائر
الدِّين و ينصف المظلومين من الظالمين... و اتّفقوا على أنّ الإمام
يشترط فيه:
أوّلاً: أن يكون مسلماً... فلا يصحّ تولية الكافر على المسلمين.
ثانياً:
أن يكون مكلّفاً، فلا تصحّ إمامة الصَبي، و لا مجنون
بالإجماع و قد ورد في الحديث «نعوذ باللّه من إمارة الصبيان».
[١] . نفس المصدر.