الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - أقسام الولاية
الوضعي
أي الخلافة لداود عليهالسلامو يترتّب عليه الحكم بالعدل و الحقّ
بين الناس و حقّ الحكومة و لولا اعتبار الشارع الخلافة له لم يجُز له
الحكم و التصرّف في الأموال و النفوس.
نعم
اعتبار الإمامة أو الخلافة لشخص لا يكون جزافا و بلا
ملاك، بل كلّ منهما يُعطي لمن كان له كمال ذاتي و لياقة باطنية مثل
إعطاء الإمامة لإبراهيم عليهالسلام بعد إتمامه لأوامر اللّه و نواهيه و امتثاله
الكامل، و إتمامه لكلمات اللّه، و مُنِعَ إعطاء الإمامة التي هي عهد و
ميثاق إلهي ممّن تلبّس بالظلم و عبادة الأصنام و لا يستحقّ الإمامة و
الهداية للناس.
أقسام الولاية
الولاية
التكوينية: هل يجوز للإمام أن يتصرّف في أموال النّاس و
أنفسهم؟ و هل يكون أوامره المولوية و حكمه القضائي نافذا أم لا؟
فنقول:
للإمام الولاية و حقّ التصرّف، و له الولاية بمعنى التصرّف
و الاستيلاء على شخص أو أمرٍ. و الولاية إمّا تكوينيية و إمّا تشريعية،
و كلتا الولايتين بمرابتهما الكاملة للّه تعالى، و يوجد لرسول اللّه
صلىاللهعليهوآلهوسلم
بل لجميع الأنبياء أو أكثرهم و كذا للأئمّة المعصومين عليهمالسلام، بل لبعض
الأولياء الكرام أيضا مرتبة من الولاية التكوينية بحسب إرتقاء
وجودهم و تكاملهم في العلم و القدرة النفسانية و الإرادة و المشيّة
والارتباط باللّه تعالى و عنايته بهم إذ جميع معجزات الأنبياء و الأئمة