الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - جعل الإمامة والولاية والخلافة الظاهرية
للجعل
و الاعتبار و لا واقعية لها إلاّ اعتبار المعتبر في ظرف الاعتبار؛
لأنّ الأحكام إمّا وضعية أو تكليفية، و يختلف الحكم الوضعي مع
التكليفي مفهوماً و مصداقا، حيث بينهما عموم و خصوص من وجه؛
لأنّ الأحكام التكليفية عبارة عن الوجوب و الحرمة و الاستحباب و
الكراهة و الإباحة فهي عبارة عن المجعولات الشرعية التي فيها
اقتضاء الوجود أو العدم أو التّخيير، فالخطاب الشرعي إن تعلّق بأفعال
المكلّفين من حيث الاقتضاء و التخيير فهو حكم تكليفي، يعني الحكم
الشرعي إن كان فيه زجر أو بعث أو تخيير فهو حكم تكليفي، في
العمل به ثواب و في مخالفته عقاب. و الحكم الوضعي لا اقتضاء فيه
من حيث الوجود أو العدم.
قال
الشيخ عبدالحسين الرشّتي رحمهالله: «الوضع هو جعل أمرٍ أو
ءاحداثُ صفة في الشيء نظير وضع الألفاظ للمعاني، و لا اقتضاء فيه و
لا تخيير، سواء كان ذلك الجعل تأسيساً أو إمضاءً لِما جرت في العرف
و العادة[١]».
فالحكم
ما يؤخذ من الشارع بما هو شارع، و هو إمّا تكليفي أو
وضعي، و الحكم الوضعي لا ينحصر في عدد معيّن، مثل الشرطية و
السببية و المانعية و الرّافعية وَ الملكيّة و الزوجية و الإمامة و الخلافة
[١]
. شرح كفاية الاُصول طبع النجف الأشرف، ج٢، ص٢٣٨، للشيخ
عبدالحسين الرّشتي؛ وكفاية الاُصول، ج٢، قبل تنبيهات الاستصحاب.