الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - وظائف الإمام بالنسبة إلى التجّار وذوي الصناعات
واجعل
لرأس كلّ أمر من اُمورك رأساً منهم لا يََقهَرُ كبيرها و لا يتشتّت
عليه كثيرها.
وظائف الإمام بالنسبة إلى التجّار وذوي الصناعات
تعرّض
الإمام علي عليهالسلام هنا لذكر التجّار و ذوي الصناعات و أَمَرَ
المالِكَ أن يعمل معهم الخير و أن يوصي غيره من اُمَرائه و عُمّاله أن
يعملوا معهم الخير.
قال
عليهالسلام: «ثمّ استوص بالتجّار و ذوي الصناعات و أوص بهم
خيرا: المقيم منهم، و المضطرب بماله، و المترفّق ببدنه، فإنّهم موادّ
المنافع و أسباب المرافق وجُلابها. قوله عليهالسلام استَوصِ من باب
الاستفعال و هنا بمعنى قبول الوصيّة أي اقبل مني الوصية لهم
«المضطرب بماله» أي المتردّد به بين البلدان «والمترفّق ببدنه» أي
المكتسب ببدنه. «موادّ المنافع» جمع مادّةٍ اسم الفاعل الذي يمدّ
المنافع من البلاد والأماكن و «تفقّد اُمورهم بحضرتك و في حواشي
بلادك... أنّ في كثير منهم ضيقاً فاحشا، وشحا قبيحا، و احتكاراً
للمنافع و تحكّماً في البِياعات، و ذلك باب مضرّة للعامّة و عيبٌ على
الوُلاة. فامنع من الاحتكار فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم منع منه،
... فمن قارفَ
حكرةً بعد نهيك إيّاه فنكِّل به، عاقِبْهُ من غير إسرافٍ» قارف الشيء أي
دني منه و النِكال بمعنى العذاب و العقوبة ليكون عبرة للغير.