الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
و
التدبير و السياسة ورعاية حقوق الناس، و القوّة في الرواية الثانية
بمعنى الشجاعة و القدرة الروحية والبدنية و الإرادة و التصميم و....
الشرط السادس المتّفق عليه في الإمام: الذكورية.
قال
العلاّمة الحلّي في عداد شرائط الإمام «أن يكون ذكراً ليهابَ
و ليتمكّن من مخالطة ِالرّجال»[١]
وفي
الفقه على المذاهب الأربعة: «اتّفقوا على أنّ الإمام يشترط
فيه أن يكون مسلماً،مكلّفا، حرّاً، ذكراً...»[٢].
فَلنذكر
الآيات و الروايات في اعتبار الذكورة في الإمام، فمنها
قوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللّهُ
بَعْضَهُمْ عَلَى
بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ»[٣].
قال
الطبرسي: «يقال رجلٌ قيّم و قيّام و قوّام. و هذا بناءٌ للمبالغة
و التكثير. قيّمون على النساء، مسلّطون عليهنّ في التدبير و التأديب و
الرياضة و التّعليم»[٤].
أقول:
«القوّام» صيغة المبالغة بمعنى القائم بنفسه المقيم لغيره
بقيمومة اللّه تعالى، مثل الطّهور الذي هو طاهر بنفسه و مطهّرٌ لغيره، و
الرجال قيّمون على النساء و يدبّرون اُمورهنّ، وَ قوله سبحانه:
[١] . التذكرة، ص٤٥٢.
[٢] . الفقه على المذاهب الأربعة، ج٥، ص٤١٦، يبحث شروط الإمامة.
[٣] . النساء، آيه ٣٤.
[٤] . مجمع البيان، ج٢، ص٤٣.