الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - هل تثبت الامامة بغير النصّ؟
مَن في المدينة فضلاً عن إجماع الاُمّة.
هذا
و لم ينكر عليهم أحدٌ و عليه إنطوت الأعصار إلى وقتنا
هذا»[١].
قال الماوردي: «الإمامة تنعقد من وجهين:
أحدهما باختيار أهل العقد و الحلّ.
والثاني
بعهد الإمام من قبل، فأمّا انعقادها باختيار أهل الحلّ و
العقد اختلفت العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب
شتّى.
فقالت
طائفة: لا تنعقد إلاّ بجمهور أهل العقد و الحلّ من كلّ بلدٍ
ليكون الرضا به عامّاً، و التسليم للإمامة إجماعاً و هذا مذهبٌ مدفوعٌ
ببيعة أبي بكر رضىاللهعنه على الخلافة باختيار مَن حَضَرها و لم ينتظر ببيعة
قدومِ غائبٍ عنها»[٢].
أهل
السنّة كما ترى لا يشترطون في الإمام التّنصيص من اللّه أو
إمامٍ قبله فقط وبيعة أهل الحلّ و العقد كافٍ عندهم في انعقاد الإمامة
لأحدٍ و بعضهم يقولون لا يفتقر عقد الإمامة إلى اتّفاق جميع أهل
الحلّ و العقد بل الواحد و الاثنان كافٍ ودليلهم عمل الصحابة و
تأييدهم في الاكتفاء بعقد عمر لأبي بكر و عقد عبد الرحمن لعثمان و
[١] . نفس المصدر.
[٢] . الأحكام السلطانية، ج١، ص٦.