الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - رأي الإمامية في انعقاد الإمامة
إخواننا
السنّة الإمام في حدّ الحاكم الذي وظيفته اُمورٌ مثل تدبير
الجند و حفظ الثغور و إيجاد الأمن و الإمام مع هذا الشأن يمكن ان
ينتخب بيد الناس و الإمام عند الشيعة الإمامية مع شؤونه الخالصة به
مثل بيان الأحكام و الرجوع إليه في المسائل الفرعية و غيرها لا
يجوز تعيينه من الناس أو تفويض حقّهم إليه»[١].
قال
محمّد بن محمّد الحسن خواجة نصير الدين الطوسي:
«العصمةُ تقتضي النصّ و سيرتُه صلىاللهعليهوآله»[٢].
وقال
العلاّمة الحلّي في شرح هذا الكلام: ذهبت الإمامية خاصةً
إلى أنّ الإمام يجب أن يكون منصوصاً عليه.
وقالت العباسية: إن الطريق الى تعيين الإمام النصّ أو الميراث.
وقالت الزيدية: تعيين الإمام بالنصّ أو الدعوة إلى نفسه.
وقال
باقي المسلمين: الطريق إنّما هو النصّ أو اختيار أهل الحلّ
و العقد و الدليل على ما ذهبنا إليه (النصّ فقط) و جهان:
الأوّل
إنّا قد بيّنا أنّه يجب أن يكون الإمام معصوماً و العصمة أمر
خفي لا يعلمها إلاّ اللّه تعالى فيجب أن يكون نصبه من قِبَلِهِ تعالى لأنّه
العالم بالشرط (العصمة) دون غيره.
الثاني أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان أشفَقَ على الناس من الوالد على ولده
[١] . راجع في هذا
المجال الإمامة والزعامة للشهيد آية ا... المطهري، ص١١١ ـ
١١٧.
[٢] . تجريد الاعتقاد خواجة نصير الدين الطوسي مبحث الإمامة، ص٢٨٨.