الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - وظائف الإمام في انتخاب العاملين
٢ ـ و أصبَرَهُم على تَكشُّف الاُمور.
٣ ـ و أصرَمهم عند اتّضاح الحكم ممّن لا يزدَهيه إطراءٌ.
٤
ـ و لا يستميله إغراءٌ و اُولئك قليلٌ فانظر في ذلك نظراً بليغاً،
فإنّ هذا الدين قد كان أسيراً في أيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى و
تطلُبُ به الدنيا.
قوله
عليهالسلام لا تمحكه الخصوم أي لا تجعله لجوجاً و لا يتمادى في
الزّلّة أي إن زلّ رجع و لا يستمرّ في الباطل، أصرمهم أي أقطعهم في
الخصومة و أمضاهم و لا يزدهيه أي لا يوجب تكبره و الإطراء المدح
و الثناء، و الإغراء أىْ التحريص والتشويق.
وظائف الإمام في انتخاب العاملين
لمّا
فرغ عليهالسلام في أمر القضاة شرع في أمر العمّال و هم عمّال
السّواد و البلدان والإدارات و الصدقات و الوقوف و المصالح. فأمر
الامامُّ عليٌ عليهالسلام مالكَ الأشتر:
١
ـ أن يستعملهم بعد اختبارهم و تجربتهم لا محاباة أي هبةً و
إنعاما و لا أثَرَةً أي استبداداً و اختصاصاً بلا مشورة، فإنّهما جماعٌ من
شعب الجور و الخيانة (أي استعمالهم محاباة و أثرةً مجمع شعب
الجور و الخيانة) و تَوخَّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات
الصالحة و القَدَم في الإسلام المتقدّمة... (أي أطلب و تحرّ أهل
التجربة).