الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
الالتزام بولايتهم و عدم جواز مخالفتهم و نقض بيعتهم.
الشرط العاشر في الإمام سلامة الأعضاء و الحواس.
قال
الماوردي: الثالث: سلامة الحواسّ من السمع و البصر و
اللسان؛ ليصحّ معها مباشرة ما يدرك بها.
والرابع:
سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة و
سرعة النهوض. انتهى.
كما
يستفاد من تعليل الماوردي لسلامة الحواسّ، لمّا كان من
لوازم الإمامة مباشرةُ الاُمور و فصلها، اعتبرت سلامة القوّة الباصرة و
السامعة و الناطقة؛ ليقتدر الإمام بها على إتيان الوظائف المختصّة به،
و الظاهر عدم دليل خاصّ على اعتبار سلامة الحواسّ و الأعضاء،
نعم اعتبار حسن الولاية و القوّة فيها يستدعي عدم نقص الأعضاء و
الحواسّ المقتضي لتعطيل مسؤوليات الإمام الوالي، أو يوجب تنفّر
الطباع منه.
نعم
اعتبر نصيرالدّين الطوسي في النّبي اُموراً لا يبعد تعدّيها إلى
الإمام لوحدة الملاك فيهما، و هي كمال العقل و الذكاء و الفطنة و قوّة
الرأي و عدم السهو في المعصوم و كلّما يُنَفَّرُ عنه من دناءة الآباء و
عهر الاُمّهات (الزنا و الفحشاء) والفظاظة (الخشونة) و شبهها.
وقال
العلاّمة في شرحها: و أن يكون في غاية الذكاء و الفطنة و
قوّة الرّأي، بحيث لا يكون ضعيف الرأي متردّداً في الاُمور متحيّراً؛
لأنّ ذلك من أعظم المنفّرات عنه... و اَن يكون منزّهاً عن الفظاظة و