الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - رأي الفقهاء والمتكلّمين من الإمامية في نصب الإمام
انتهى كلامه.
نسب
ابن أبي الحديد وجوب الإمامة إلى المتكلّمين إلاّ الأصمّ
القائل بعدم وجوبه في صورة تناصف الاُمّة و عدم تظالمهم و عند
الأمن، و لكن هذا فرد نادر بل غير واقع. لأنّ مدنية الإنسان و كثرة
النفوس و اختلاف الآراء و تزاحم الناس تقتضي وجوب نصب الإمام
و الانقياد له. و ذكر أنّ طريق وجوب الإمامة و الحاكم بضرورته عند
البصريين الشّرع و ليس للعقل إليه سبيل، و قال البغداديون و الإمامية
بوجوبه، و الحاكم بوجوبه العقل.
و
في الفقه على المذاهب الأربعة: «اتّفق الأئمّة (الأربعة) على أنّ
الإمامة فرض و أنّه لا بدّ للمسلمين من إمامٍ يقيم شعائر الدين و
ينصف المظلومين من الظالمين»[١].
رأي الفقهاء والمتكلّمين من الإمامية في نصب الإمام
قال
العلاّمة الحلّي: «الحقّ عندنا أنّ وجوب نصب الإمام عامّ في
كلّ وقت»[٢]. قال آية اللّه
العظمى البروجردي: «اتّفق الخاصّة و العامّة
على أنّه يلزم في محيط الإسلام وجود سائسٍ و زعيم يدبّر اُمور
المسلمين بل هو من ضروريات الإسلام و إن اختلفوا في شرائطه و
[١] . الفقه على المذاهب الأربعة، ج٥، ص٤١٦.
[٢] . كتاب الألفين، ص١١٧.