الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
الفريقين
يشترطون القرشية في الإمام، و لكن الإمامية يقولون: يجب
أن يكون من هاشم، و أهل السنّة يقولون أعمّ من الهاشمية. و لا دلالة
للروايات على اعتبار القرشية في الإمام الغير المعصوم، وهي مختصّة
بإمامة الأئمّة الاثنى عشر و هم من بطن هاشم.
وكيف
كان فنذكر بعض الأخبار المتضمّنة لشرط القرشية ليتّضح
الحال.
منها:
١ ـ ما في البحار عن العيون، عن الرضا عليهالسلام عن آبائه قال:
«قال النّبي: الأئمّةُ من قريش».
٢
ـ ما في رواية طارق بن شهاب عن أمير المؤنين: «فهو في
الذروة من قريش و الشرف من هاشم، و البقيّة من إبراهيم»[١]
الحديث. الذروة القِمّة و البقية ناظر إلى قوله تعالى: «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً
بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ»[٢] أي ابراهيم عليهالسلام.
جعل كلمة التوحيد باقية في عقبه.
٣
ـ ما في نهج البلاغة: «أين الذين يزعمون أنّهم راسخون في
العلم دوننا، كذِباً وبغياً علينا، أن رفعنا اللّه و وضعهم و أعطانا و حرمهم
و أدخلنا و أخرجهم. بنا يستعطى الهدى و يستجلى العمى. إنّ الائمّة
من قريش غُرسوا في هذا البطن من هاشم».
وقال عليهالسلام: «لا تصلح الولاةُ مِن غيرهم»[٣].
[١] . بحار الأنوار، ج ٢٥، كتاب الإمامة، ص ١٧٢.
[٢] . الزخرف، آيه ٢٨.
[٣] . نهج البلاغة، فيض
الإسلام، ص٤٣٧؛ عبده، ج٢، ص٣٧؛ صبحي،٢٠١،
الخطبة ١٤٤.