الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - القوّة المقنّنة
الحذفار: الجانب.
فالإمام
الحاكم الحافظ لكيان الإسلام و نظام المسلمين، و هو
المكلّف بإدارة الاُمور العامّة و الوزراء و العمّال و أعضاء مجلس
الشورى و الكتّاب و الجنود والقضاة كلّهم أعوانه و أياديه، و يجب
عليه الإشراف على أعمالهم.
و
استفاد الماوردي و أبو يعلى لزوم مباشرة الإمام بالاُمور من
آية: «يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ
النَّاسِ
بِالْحَقِّ»[١].
فلم يقصر سبحانه على التفويض دون المباشرة.
وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم: «كلّكم راعٍ و كلّكم مسؤول عن رعيّته»[٢].
السلطات الثلاثة للحكومة
القوّة المقنّنة
قد
اصطلح مجلس الشورى و القوّة المقنّنة في عصرنا بَدل
السلطة التشريعية و هي من أهمّ أركان الحكومة و مقوّماتها، و انتخاب
النوّاب لمجلس الشورى من تكاليف الإمام و اختياراته، و لكن
يفوّض أمر انتخاب النوّاب إلى الاُمّة لجلب حمايتهم و تقويتهم
للنوّاب و الاحترام بآرائهم، فإنّ رَأى الإمام العادل عدم تهيّأ الاُمّة
[١] . ص، آيه ٢٦.
[٢] . الأحكام السلطانية للماوردي، ص١٦؛ ولأبي يعلى، ص٢٨.