الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - كلمات الفقهاء والعلماء في شرائط الإمام والوالي
ولايجوز
عندنا تقديم المفضول على الفاضل خلافاً لكثير من العامّة؛
للعقل و النقل، فإنّ الضّرورة قاضيةٌ بقبحه و أمّا النقل فقوله تعالى:
«أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لاَ يَهِدِّي
إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ
كَيْفَ تَحْكُمُونَ»[١] و الأفضليّة تتحقّق
بالعلم و الزهد والورع و شرف
النّسب و الكرم و الشجاعة و غير ذلك من الأخلاق الجميلة.
١٥
ـ أن يكون منزّهاً عن القبائح، لدلالة العصمة عليه و لأنّه
يكون مستحقّاً للإهانةِ و الإنكار عليه، فيسقط محلّه من قلوب العامّة
فتبطل فائدة نصبه.
١٦
ـ و أن يكون مُنزّهاً من الدّناءة و الرذائل كاللعب و الأكل في
الأسواق، وكشف الرأس بين الناس و غير ذلك ممّا يُسقِط مَحلَّه و
يوهنِ مرتبَتهُ.
١٧
ـ و أن يكون منزّهاً عن دناءة الآباء و عهرِ الاُمّهات، و قد
خالفت العامّة في ذلك كلّها»[٢].
هذه
سبعة عشر شرطاً ذكرها العلاّمة الحلّي رحمهالله لانعقاد الإمامة،
تسعة منها متّفق عليها بين أهل السنّة و الإمامية، و ثمانية منها مختلف
فيها و عمدتها النصّ و العصمة، و انفردت الشيعة الإمامية باعتبارهما
في الإمام الخاصّ.
[١] . يونس، آيه ٣٥.
[٢] . التذكرة للعلاّمة الحلّي، ج١، ص٤٥٢ ـ ٤٥٣.