الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - وظائف الإمام وواجباته
وتحفظ حقوق عباده من إتلافٍ و استهلاك.
الخامس:
تحصين الثغور بالعُدّة المانعة و القوّة الدافعة حتّى
لاتظفر الأعداء بغرّة ينتهكون فيها محرّما أو يسفكون فيها لمسلمٍ أو
معاهدٍ دماً.
والسادس:
جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتّى يسلم أو
يدخل في الذّمة...
والسابع:
جباية الفيء و الصدقات على ما أوجبه الشرع نصاً و
اجتهاداً من غير خوف و لا عسف.
والثامن:
تقدير العطايا و ما يستحقّ في بيت المال من غير سَرَف
و لا تقتيرٍ و دفعه في وقتٍ لا تقديم فيه و لا تأخير.
التاسع:
استكفاء الاُمناء و تقليد النصحاء فيما يفوّض إليهم من
الأعمال لتكون الأعمال بالكفائة مضبوطة و الأموال بالاُمناء
محفوظة.
العاشر:
أن يباشر بنفسه مشارفة الاُمور و تصفّح الأحوال، لينهض
بسياسة الاُمّة وحراسة الملّة و لا يعوّل على التفويض تشاغلاً بلذّة أو
عبادة، فقد يخون الأمين ويغشّ الناصح، و قد قال اللّه تعالى: «يَا دَاوُدُ
إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى
فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللّه
»[١].
[١] . ص: ٢٦.