الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - القوّة التنفيذيّة
المؤمنين
عليهالسلام قال: «الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدّنيا حتّى بيّنْتُ
للاُمّة جميع ما يحتاج إليه»[١].
فتحصّل
من جميع ما ذكرنا أنّ مشروعية مجلس التقنين تكون
بالآيات والروايات الدالّة على الشورى و المشورة مثل قوله تعالى:
«وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ»[٢].
القوّة التنفيذيّة
قلنا
سابقاً إن المكلّف و المسؤول في الحكومة الإسلامية أوّلاً و
بالذات الإمام الحاكم و السلطات الثلاثة أياديه و أعضاده في إجراء
القوانين المقرّرة في مجلس التقنين و الوزراء و العمّال. إمّا أن ينتخبوا
من ناحية الإمام و الوالي الأعظم أو من طريق مجلس الشورى أو
الاُمّة مباشرة أو الترشيح من قبل الوالي أو رئيس الجمهورية لمجلس
الشورى و لهم الردّ أو التأييد.
قال
اللّه تعالى حكاية عن موسى عليهالسلام: «وَاجْعَل لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
* هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي»[٣].
وقال
تعالى: «وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ
هَارُونَ
وَزِيراً»[٤].
[١] . تهذيب الأحكام، ج٦، ص٣١٩.
[٢] . الشورى، آيه ٣٧ و ٣٨.
[٣] . طه، آيه ٢٩ ـ ٣٢.
[٤] . الفرقان، آيه ٣٥.