الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - الدليل على انعقاد الإمامة بانتخاب الاُمّة
إليها في الآيات و الروايات.
وفي
العيون عن الرضا عليهالسلام بإسناده عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال:
«من
جاءكم يريدُ أن يفرّق الجماعة و يغصب الاُمّة أمرَها و يتولّي من غير
مشورة فاقتلوه، فإنّ اللّه قد أذن ذلك»[١].
الظاهر
من هذه الرواية ثبوت الولاية بالمشورة و من تولّى على
أمر الاُمّه وتسلّط عليهم بغير مشورة و انتخاب منهم، فهو غاصب
يجب قتله، فالمراد بالمشورة في الرواية إن كان في التصدّي لأصل
الولاية و قبولها، فالرواية تدلّ على مشروعية الولاية بالمشورة و
الانتخاب.
وفي
الدراسات في ولاية الفقيه: «وكلمة الأمر في الآية الشريفة و
في الروايات تنصرف إلى الحكومة، أو هي القدر المتيقّن منه، ففي نهج
البلاغة: «فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفةٌ»[٢] الأمر بمعنى الحكومة و
الإمامة، و على هذا فالولاية تنعقد بشورى أهل الخبرة و يتعقبه
انتخاب الاُمّة؛ لأنّ أهل الخبرة منتخبون من ناحية الاُمّة، و قد جعل
أكثر المسلمين الشورى أساسا للخلافة بعد النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم،
ونحن
الشيعة الإمامية ناقشنا في ذلك لثبوت النصّ الخاصّ عندنا على ولاية
أمير المؤمنين و الأئمّة عليهالسلام من ولده. نعم مع عدم النّصب الخاصّ أو
[١] . عيون أخبار الرضا، ج٢، ص٦٢، الباب ٣١، ح٢٥٤.
[٢] . الخطبة، ص٣.