الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - القوّة المقنّنة
لانتخاب
الأعضاء أو لم يكن لهم رشد و وعي سياسي لانتخاب
الرجال الصالحين كان الإمام الذي فرض علمه و عدله و حسن
ولايته، انتخاب الأعضاء بنفسه.
وليس
مسؤولية مجلس الشورى في الحكومة الإسلامية إلاّ
المشاورة في ترسيم الخطوط و البرامج الصحيحة الجامعة العادلة
للبلاد و العباد، و لا سيّما القوّة المجرية، على أساس ضوابط الإسلام
المستخرجه باجتهاد الفقهاء.
لأنّ للحكم الشرعي ثلاث مراحل:
الاُولى:
مرحلة التّشريع و هو حقّ اللّه سبحانه فقط الذي يملك
البلاد و العباد ويطّلع على مصالحهم و مفاسدهم و مضارّهم و
منافعهم.
قال تعالى: «إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للّه »[١].
الثانية:
مرحلة استنباط الأحكام و استخراجها من منابعها
الصحيحة و الافتاء بها و مرجعها الفقهاء العدول.
والثالثة:
مرحلة ترسيم الخطوط الكلّية و البرامج الصحيحة للعباد
و البلاد على ضوء الفتاوي المستخرجة من ناحية الفقهاء، لا على
حسب آرائهم و أهوائهم كيفما شاءوا، و ليس لمجلس الشورى إلاّ
المرحلة الثالثة و لا يجوز له التخلّف عن قوانين الإسلام، و ليس له
التقنين و التشريع بارتجال أو على حسب أهواء الاُمّة أو ناخبيهم. و
[١] . الأنعام، آيه ٥٧.