الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - شرائط النّاخبين للإمام
و
الثاني: العلم الذي يتوصّل به إلى معرفة من يستحقّ الإمامة
على الشّروط المعتبرة فيها.
و
الثالث: الرأي و الحكمة المؤّيان إلى اختيار مَن هو للإمامة
أصلح، و بتدبير المصالح أقوم و أعرف.
و
ليس لمن كان في بلد الإمام على غيره من أهل البلاد فضلُ
مزيّة يقدّم بها عليه. و إنّما صار مَن يحضر ببلد الإمام متولّيا لعقد
الإمامة عرفاً لا شرعاً، لسُبُوق علمهم بموته، و لأنّ من يصلح للخلافة
في الأغلب موجودون في بلده»[١].
الماوردي
من علماء الشافعية يعتقد باعتبار شروط ثلاثة في
الناخبين أحدها العدالة. ثانيها: العلم الذي يتوصّل به إلى معرفة من
يستحقّ الإمامة مع الشرائط المعتبرة ثالثها: الرأي و الدراية لتشخيص
من هو أصلح و أعرف بتدبير الاُمور. و أضاف: ليس لمن كان في بلد
الإمام تقدّماً في الانتخاب على من في سائر البلدان، و إنّما صار
متولّيا لعقد الإمامة للإمام عرفا لا شرعا لسبق علمه بموت الإمام، و
لأنّ الصالح للخلافة موجود غالبا في بلد الإمام فيشترك الحاضر في
البلد و من كان في البلاد الاُخرى في حقّ الانتخاب.
وللقاضي
أبي يعلى محمّد بن حسين الفرّاء الحنبلي كلام مثله
فراجع[٢].
[١] . الأحكام السلطانية للماوردي الشافعي، ص٦؛ المتوفي، ج٥، ص٤٥٠.
[٢] . الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفرّاء، ص١٩؛ المتوفي، ج٤٨٨، ص٥.