الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - الكلمات التى صارت منشأً لإمامة إبراهيم عليهالسلام
الثالث:
قوله تعالى: «وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ»[١] في
تفسير القمّي: أي في كتاب مبين و هو محكم. و ذكر ابن عبّاس عن
أمير المومنين أنّه قال: «أنا و اللّه الإمام المبين، اُبين الحقّ من الباطل، و
وَرَثتُهُ من رسول اللّه»[٢] و في معاني الأخبار
بإسناده إلى أبي الجارود
عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في
حديثٍ،
أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في علي عليهالسلام «إنّه الإمام الذي أحصى
اللّه تبارك و تعالى
فيه كلّ شيء»[٣].
قال
العلاّمة الطباطبائي: الحديثان لو صحّا لم يكونا من التفسير
بشيء بل مضمونهما من بطن القرآن و إشاراته. و لا مانع من أن يرزق
اللّه عبداً ـ وحّدَه و أخلَص العبودية له ـ العلمَ بما في الكتاب المبين و
هو سيّد الموحّدين بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم[٤].
الرابع:
قوله تعالى: «وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً»[٥] أي اجعلنا ممّن
يقتدي به المتّقون أو المتسابقون إلى الخيرات، سابقين إلى رحمتك
فيَتّبعُنا غيرنا من المتّقين.
الخامس: قوله تعالى: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ»[٦] أي نبيّهم،
[١] . يس، آيه ١٢.
[٢] . تفسير القمّي، ج٢، ص٢١٢.
[٣] . معاني الأخبار، ج٩٥، حديث ١، معنى الإمام المبين.
[٤] . تفسير الميزان، ج٢٢، ص٧٢.
[٥] . الفرقان، آيه ٧٤.
[٦] . الإسراء، آيه ٧١.