الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - شرائط النّاخبين للإمام
الاختيار
حتّى يختاروا إماما للإمامة، و الثاني أهل الإمامة حتّى
ينتصب أحدهم للإمامة، و ليس على مَن عدا هذين الفريقين من الاُمّة
في تأخير الإمامة حَرَجٌ و لا مأثم، و إذا تميّز هذان الفريقان من الاُمّة
في فرض الإمامة، وجب أن يعتبر كلّ فريق منهما بالشّروط المعتبرة
فيها»[١].
يقول
الماوردي: إن قام بالإمامة من هو أهلها سقط الوجوب عن
الاُمّة، و إن لم يقم فيجب الترشح و الانتخاب على الكفاية. و يعتبر في
كلّ من الإمام و الناخب شرائط يلزم رعايتها. و في الأحكام
السلطانية للقاضي أبي يعلى الفرّاء كلامٌ مثله[٢].
شرائط النّاخبين للإمام
مضت
سابقاً شرائط الإمام بالمعنى الأخصّ و الأعمّ، فإذا ثبت
وجوب انتخاب الإمام بالمعنى الأعمّ فهل تعتبر في أهل الاختيار و
الانتخاب شروطٌ؟
قال
الماوردي: «فأمّا أهل الاختيار فالشروط المعتبرة فيهم
ثلاثة:
الأوّل: العدالة الجامعة لشروطها.
[١] . الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الماوردي، ص٦ ـ ٧.
[٢] . الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الفرّاء، ص١٩.