الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - الإمام هو المسؤول في الحكومة الإسلامية
الإمام هو المسؤول في الحكومة الإسلامية
يستفاد
من بعض الآيات و الروايات أن المكلّف و المسؤول
لحفظ كيان الإسلام و المسلمين و تدبير اُمورهم و إصلاح شؤونهم هو
الإمام و الحاكم على أساس ضوابط الإسلام و مقرراته و هو المسؤول
عن الفساد و الإصلاح، و لكن إذا اتّسعت حيطة ملكه و الاحتياجات
و الوظائف المتوجّهة إليه احتاج إلى المشاورين والعمّال و الولاة في
البلاد و الدوائر المختلفة و لا محالة يفوّض كلّ أمر إلى فرد متخصّص
أو دائرة مناسبة و من هنا نشأت السلطات و القوى الثلاثة و لا يكون
الإمام الحاكم وجوداً تشريفياً من دون أن يتحمّل أيَّ مسؤولية
فالمسؤول و المكلّف في الحكومة الإسلامية هو الإمام الحاكم و
القوى الثلاثة أياديه و أعوانه، و الإمامة نظام الاُمّة و لها الإشراف على
القوى و السلطات ففي نهج البلاغة: «ومكان القيّم بالأمر مكان النظام
من الخرَزَ يجمعه و يضمه، فإذا انقطع النظام تفرّق الخزرُ و ذهب ثمّ لم
يجتمع بحذافيره أبداً»[١].
القيّم:القائم
بالأمر و النظام: السّلك ينظم فيه الخرَز و هو الحبّ
المثقوف، والحذافير: جمع حذفار، و هو أعلى الشيء و ناحيته و
[١]
. نهج البلاغة، فيض، ص٤٤٢؛ عبده، ج٢، ص٣٩؛ صبحي، ص٢٠٣، الخطبة
١٤٦.