الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - عدد أهل الحلّ والعقد
الاُمّة أو أكثرهم قهراً.
وأمّا
إذا انعقدة الإمامة بالقهر و الغلبة أو بواحد و اثنين لا يترتّب
عليه رضا العامّة و أيضاً طبع المشاورة يقتضي التعدّد ليحصل فيها
الرأي الصحيح و أكثر القائلين باعتبار عدد واحد أو اثنين إلى ستّة،
استدلّوا بما جرى للخلفاء في عقد الإمامة و كان وجهة نظرهم إلى
تبرير عملهم لا ما يقتضيه العقل و الوجدان السليم.
وإذ
تنزّلنا عن اشتراط انتخاب أكثرية الاُمّة و التزمنا بكفاية رأي
الأقلّية مع عدم النصّ فلا أقلّ من اعتبار عدد معتدّ به و حيث إنّ أهل
الحلّ و العقد مثل الاُمّة فتنتخب الاُمّة خبراء العدول و أهل الرأي و
النظر بعنوان أهل الحلّ و العقد و الشورى و هم ينتخبون الإمام
الأعظم.
قال
أمير المؤنين علي عليهالسلام:
«وإنّما الشورى للمهاجرين و
الأنصار فإن اجتمعوا على رجلِ و سمّوه إماماً كان ذلك للّه رضاً»[١].
جعل عليهالسلام الشورى في المهاجرين والأنصار و كان عددهم في عصره
كثيرٌ و لعلّهم كانوا أكثر أهل المدينة و جعل الملاك في تعيين الإمام
شوراهم و كانوا أهل الحلّ و العقد و العلم و المعرفة و لا يخفى أنّ
رأيهم يستتبعُ رضا العامّة و انقيادهم للإمام.
قال أمير المؤنين عليهالسلام فيما جرى بينه و بين معاوية: «إنّما النّاس
[١] . نهج البلاغة، فيض الإسلام، نامه ٦، ص٨٤٠.