الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - وأمّا الروايات الدالّة على القتال مع السلطان الجائر
ويمكن
أن يستفاد من الآية بوحدة الملاك وجوب القتال مع كلّ
من لا يعمل بمقتضى عهده و يمينه و يضِلّ أتباعه.
وقوله
تعالى: «لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[١] يدلّ بالملازمة على
جواز القتال لمن تقمّص بالإمامة و لا يلتزم بلوازمها و يعمل عمل
الظالمين. و الإمامة عهد إلهي لا ينال كلّ أحد.
وأمّا الروايات الدالّة على القتال مع السلطان الجائر
فمنها:
ما في تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي ليلي قال:
«إنّي سمعتُ علياً عليهالسلام يقول: يوم لقينا أهل الشام أيّها المؤنون إنّه من
رأي عدواناً يعمل به و منكراً يدعي إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برئ و
من أنكره بلسانه فقد آجر، و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف
لِتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السّفلى فذلك الذي أصاب
سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين»[٢].
وروى
الطبري في تاريخه و ابن الأثير في الكامل أن الحسين عليهالسلام
خطب أصحابه و أصحاب الحُرّ، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: «أيّها
الناس، إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال: «من رأى سلطاناً جائراً
مستحلاًّ لحرم
[١] . التوبة.
[٢]
. الوسائل، ج١١، ص٤٠٥، الباب ٣ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٨،
وفي نهج البلاغة فيض، الحكمة ٣٧٣، ص١٢٦٢؛ و عبده، ج٣، ص٢٤٣؛ و صبحي، ص٥٤١.