الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - ضرورة الإمامة عند الفريقين وموقعها
فقال
الخليل عليهالسلام سروراً بها: «وَمِنْ ذُرِّيَتِي» قال اللّه تبارك و
تعالى:
«لاَيَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[١]. فأبطلت هذه الآية إمامة
كلّ ظالم إلى يوم
القيامة و صارت في الصفوة ثمّ أكرمه اللّه تعالى بأن جعلها في ذرّيّته
أهلِ الصفوة و الطهارة[٢].
فقال:
«وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا
صَالِحِينَ *
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ
الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ
الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ»[٣]، و قال تعالى: «وَجَعَلَهَا
كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ».
قال
الطبرسي: أي جعل كلمة التوحيد و هي قول «لا إله إلاّ اللّه»
كلمة باقية في ذرّيّة إبراهيم و نسله فلم يزل فيهم من يقولها. و قيل:
الكلمة الباقية في عقبه هي الإمامة إلى يوم الدين[٤].
عن
أبي عبد اللّه عليهالسلام: إنَّ الإمامة هي منزلة الأنبياء وإرث
الأوصياء، إنّ الإمامة خلافة اللّه و خلافة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم و
مقام أمير
المؤمنين و ميراث الحسن و الحسين، إنّ الإمامة زمام الدين و نظام
المسلمين و صلاح الدنيا و عزّ المؤمنين، إنّ الإمامة اُسُّ الإسلام
[١] . البقرة، آيه ١٢٤.
[٢] . اُصول الكافي، ج١؛ كتاب الحجّة، ح١، باب نادر جامع في فضل الإمام.
[٣] . الأنبياء، آيه ٧٤.
[٤] . مجمع البيان، ج٩، ص٤٤، طبع بيروت.