الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - هل تثبت الامامة بغير النصّ؟
إلى الفسّاق بل حفظها و إجرائها يكون بيد الفقهاء العدول و عمّالهم.
فثبت
من جميع ما ذكرنا بطوله، أنّ العصمة شرط في انعقاد
الإمامة للمعصومين المنصوبين فقط و أمّا في غيرهم لا أقلَّ تشترط
العدالة لا محالة. نعم مع وجود الإمام المعصوم المنصوص لا يجوز
عقد الإمامة مع غيره و الانتخاب أو التعيين متأخّر رتبةً عن النصّ. و
يترتّب عليه الآثار الفقهية إذا لم يوجد نصّ فإنّ اختيار اللّه واختيار
رسوله مقدّم على اختيار الاُمّة.
هل تثبت الامامة بغير النصّ؟
الشرط
الثالث عشر
كون الإمام منصوباً. بعد إثبات كون الإمامة
ضرورية ونصب الإمام واجب عقلاً و شرعاً، اختلف العلماء
المسلمون في أنّ النّصب واجب على اللّه أو واجب على العقلاء،
فقالت الإمامية: الإمام لطفٌ فيجب على اللّه نصبه تحصيلاً للغرض.
وقال
أهل السنّة طريق الإمامة لا ينحصرُ في التّنصيص و تثبت
الإمامة بغير النصّ أيضاً.
قال
الفخر الرازي في هذا المجال: «القائلون بأنّ الإمام لا يصير
إماماً إلاّ بالنصّ تمسّكوا بهذه الآية «إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً»[١].
فقالوا: إنّه تعالى بيّن أنّه (إبراهيم) صار إماماً بسبب التنصيص
[١] . البقرة، آيه ١٢٤.