الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
تناسب الإمامة بشعبها و منها الولاية و القضاوة مع طباع المرأة.
قد
ذكرنا إلى هنا ستّة شروط للإمام الوالي، و هي متّفق عليها بين
الشيعة الإمامية و إخواننا أهل السنّة، و بقى اُمور وقع البحث و
الخلاف في اعتبارها و هي طهارة المولد، عدم البخل و الطمع، البلوغ،
سلامة الأعضاء و الحواسّ، الحرّية، القرشيّة، العصمة و كون الإمام
منصوصاً عليه بالنصّ.
الشرط السابع للإمام: طهارة المولد.
وأمّا
طهارة المولد فلم يتعرّض ظاهراً علماء أهل السنّة اعتبار
هذا الشرط وتعرّض له أصحابنا الإمامية في باب شروط القاضي و
كذا في المفتي.
قال
صاحب الجواهر تبعاً للمحقّق في الشرايع: «وكذا لا ينعقد
القضاء لولد الزنا بناء على كفره... أمّا على غيره فالعمدة الإجماع
المحكي و فحوي ما دلّ على المنع من إمامته و شهادته إن كان قلنا به
مؤّداً بنفر طباع الناس
منه»[١].
توضيح
العبارة: بناء على كفر ولد الزنا لا كلام في عدم انعقاد
إمامته، و أمّا بناء على عدم كفره إن وجد الدليل على المنع من إمامة
ولد الزنا في الصلاة و عدم شهادته و قلنا بمنع إمامته في الصلاة،
فالدليل على عدم صحّة قضاوته، الإجماع المحكي و الأولوية و ِیؤِید
[١] . جواهر الكلام، ج١٣، ص٤٠.