الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - الخلافة الإلهية التكوينية والخلافة الظاهرية
الخلافة الإلهية التكوينية والخلافة الظاهرية
قال
الإمام الخميني رحمهالله: «كان لكلّ منهم (الفقهاء العُدولُ) الولاية
على اُمور المسلمين من بيت المال إلى إجراء الحدود، بل على نفوس
المسلمين، إذا اقتضت الحكومة التصرّف فيها.... و لا يلزم من ذلك أن
تكون رتبتهم كرتبة الأنبياء أو الأئمّة عليهمالسلام فإنّ الفضائل المعنوية أمر
لا
يشاركهم عليهمالسلام فيه غيرهم. فالخلافة لها معنيان و اصطلاحان: أحدهما
الخلافة الإلهيّة التكوينية، و هي مختصّة بالخُلّص من أوليائه كالأنبياء
المرسلين و الأئمّة الطاهرين سلام اللّه عليهم و ثانيهما المعنى
الاعتباري الجعلي كجعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمير المؤنين عليهالسلام خليفة
للمسلمين، أو انتخاب فلان و فلان للخلافة.
فالرئاسة
الظاهرية الصورية أمر لم يعتن بها الأئمّة عليهمالسلام إلاّ
لإجراء الحقّ، و هي التي أرادها علي بن أبي طالب عليهالسلام بقوله على ما
حكي عنه: «واللّه لهي أحبّ إليّ من إمرَتكم[١]». مشيراً إلى النعل
الّتي
لا قيمة لها.
[١] . إشارةٌ إلى خطبة له عليهالسلام عند خروجه لقتال أهل البصرة، قال عبد اللّه ابن عبّاس: دخلتُ على أمير المؤنين عليهالسلام بذي قارٍ وهو يخصف نعله، فقال لي: ما قيمة هذا النعّل؟ فقلتُ: لاقيمة لها فقال عليهالسلام: واللّه لهي أحبُّ إليّ مِن إمَرتكم إلاّ أن اُقيم حقّاً أو أدفع باطلاً. نهج البلاغه، الخطبة ٣٣؛ صبحي،٧٦؛ فيض، ص١٠٢.