الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - ماهية البيعة اصطلاحاً
أمر
نفسه و اُمور المسلمين، و لا ينازعه في شيء من ذلك، و يطيعه
فيما يكلّفه به من الأمر على المنشط و المكره، و كانوا إذا بايعوا الأمير
و عقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده تأكيدا للعهد، فأشبه ذلك فعل
البايع و المشتري فسمّي بيعة مصدَرُ باع. و صارت البيعة مصافحة
الأيدي. هذا مدلولها في عرف اللغة و معهود الشّرع، و هو المراد في
الحديث في بيعة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمليلة العقبة و عند الشجرة و حيثما ورد
هذا اللفظ»[١].
قال
العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه: «و حقيقة معناها إعطاء
المبايع يده للسلطان مثلاً، ليعمل به ما يشاء»[٢].
فالبيعة
في اللغة نحو مبايعة و انقياد و طاعة محضة و عهد على
الطاعة.
ماهية البيعة اصطلاحاً
إذا
عرفت أنّ البيعة مصدرُ باع يبيع بيعاً، و البيع بمعنى مبادلة
شيء بشيءٍ، فاعلم كما أنّ البيع معاملة خاصّة و تبادل بين المالين
فكذلك المبايع للولي أو الرئيس كأنّ ببيعته له يجعل ماله و إمكاناته
[١] . المقدّمة لابن
خلدون، ص١٤٧، الفصل ٢٩ من الفصل الثالث من الكتاب
الأوّل.
[٢]
. تفسير الميزان، ج١٨، ص٢٤٧ في تفسير «إنّ الذين
يبايعونك تحت
الشجرة» الآية.