الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - البيعة إنشاء الولاية أو تأكيدها
رسالته صلىاللهعليهوآلهوسلم لا إنشاء لرسالته و رئاسته صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قلت:
إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان رسولاً و وليّا من قبل اللّه تعالى
ـ و
إن لم تبايعه الاُمّة، و كذلك الإمامة لأمير المؤمنين و الأئمّة من ولده. و
لكن المركوز في أذهان الناس على حسب سيرتهم و عادتهم ثبوت
الرئاسة و الزعامة بتفويض الاُمّة و بيعتهم، و كانت البيعة أوثق
الوسائل لإنشاء الرئاسة و تنجيزها عندهم فلذا طالبهم النبي بذلك
لتحكيم ولايته خارجاً.
و
بالجمله، إذا كان لتحقَّق أمرٍ طريقان عند الناس و كان أحدهما
أعهد عندهم و أوثق و أنفذ، فإيجاده بالطريقين يوجب تأكّده قهراً،
فالنصب من اللّه أحد الطريقين لإعطاء الولاية و الرئاسة، و البيعة من
الناس طريقٌ آخر يؤكّد الطريق الأوّل، و هذا مثل توارد العلّتين على
معلول واحد، و البيعة بالنسبة إلى الناس إنشاء الولاية عملاً و النصب
من اللّه إعطاء الإمامة اعتباراً. فالإمامة كما تحصُلُ بنصب اللّه تحصل
بنصب الاُمّة في طولها بالبيعة. نعم لازم البيعة في إنشاء الولاية من
قبل الناس التأكيد لنصب اللّه. و هي في الحقيقة بيعة تسليم و إطاعة لا
بيعة تعيين و انتخاب.
آيت
اللّه منتظرى رحمهالله: «إمامة الإمام عند الشيعة الإمامية بنصب اللّه
أو نصب الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم، و لكن لمّا كان إنشاؤها و جعلها من قبل
الاُمّة
بالبيعة ممّا يوجب تأكّدها و أوقعيتها في النفوس و تسليم الناس لها
خارجا، و إمكان الاحتجاج بها، فلذا أخذ لهُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم
البيعة، و