الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - الوظائف الفردية والأخلاقية للإمام
الأوّل: «جباية خراجها».
الثاني: «جهاد عدوها».
الثالث: «استصلاح أهلها».
الرابع: «عمارة بلادها».
الوظائف الفردية والأخلاقية للإمام
ثم
بَيَّنَ عليهالسلام وظائف شخصية و واجبات فردية للإمام لتكون
إمامته و ولايته على الناس بعد استكمال نفسه و تهذيب أخلاقه و هي
الأمر بتقوى اللّه و إيثار طاعته على طاعة المخلوق و اتّباع ما أمر به
في كتاب اللّه من فرائضه و سننه و نصر اللّه بالقلب و اليد و اللسان و
إكسار النفس عند الشهوات، لإنّها أمارة بالسوء إلاّ ما رحم اللّه، و
ذخيرة العمل الصالح فإنّها أحبّ الذّخائر و ضبط النفس عن الهوى
والانصاف منها في المحبوب و المكروه.
ينبغي
أن يكون مسؤول الحكومة و إمام المجتمع مهذّباً جامعاً
لصفات الكمال ليتمكّن من تأديب الناس و إصلاح الاُمّة.
قال
الإمام علي عليهالسلام: «من نصب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم
نفسه قبل تعليم غيره، و ليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، و
معلّم نفسه و مُودِبها أحقُّ بالإجلال من معلّم الناس و مودبهم»[١].
[١] . نهج البلاغة، فيض الإسلام، حكمت ٧٠؛ و عبده، ص٧٣.