الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - طرق انعقاد الإمامة
طرق انعقاد الإمامة
قال
القاضي الإيجي في المواقف: «إنّها تثبت بالنصّ من الرسول
و من الإمام السابق بالإجماع و تثبت ببيعة أهل الحلّ و العقد خلافاً
للشيعة، لنا ثبوت إمامة أبي بكر بالبيعة.
وقال:
إذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار و البيعة فاعلم أنّ ذلك
لايفتقر الى الإجماع (اي جميع أهل الحلّ و العقد إذ لم يقم عليه دليل
من العقل أو السمع بل الواحد و الاثنان من أهل الحلّ و العقد كافٍ،
لعلمنا أنّ الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك كعقد عمر لأبي
بكر و عقد عبد الرحمن ابن عوف لعثمان و لم يشترطوا اجتماع مَن
في المدينة فضلاً عن إجماع الاُمّة.
هذا و لم ينكر عليهم أحدٌ و عليه إنطوت الأعصار إلى وقتنا هذا.
وقال
بعض الأصحاب: يجب كون ذلك بمشهد بيّنةٍ عادلة كفّاً
للخصام في ادّعاء مَن يزعم عقد الإمامة له سرّاً قبل من عقد له جهراً
و هذا من المسائل الاجتهادية ثمّ إذا اتّفق التّعدّد تفحّص عن المتقدّم
فاُمضي...[١].
أقول: اعترف القاضي الإيجي في هذا الكلام بثبوت الإمامة
[١] . المواقف، ص٣٩٩ ـ
٤٠٠، للقاضي عضد الدين الإيجي م٧٥٧ من علماء
الشافعية.