الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - وظائف الإمام بالنسبة إلى الجنود
١٦
ـ و اعلم أنّه ليس شيءٌ بأدعى إلى حسن ظنّ راعٍ برعيّته مِن
إحسانه إليهم وتخفيفه المؤنات عليهم.
١٧
ـ و لا تَنقُض سُنّة صالحة عمل بها صدور هذه الاُمّة و
اجتمعت بها الاُلفة وصلحت عليها الرعية.
١٨
ـ و أكثِر مُدارَسَة العلماء و منافثة الحكماء في تثبيت ما صلح
عليه أمرُ بلادك و إقامة ما استقام به الناس قبلك. (المنافثة هي
المحادثة و المصاحبة،) أمَر عليهالسلامبالمراوده مع العلماء و الحكماء و
المشاورة معهم في الاُمور.
١٩
ـ و ليس يخرج الوالي من حقيقة ما الزمه اللّه من ذلك (حقّ)
إلاّ بالاهتمام والاستعانة باللّه و توطينِ نفسه على لزوم الحقّ و الصبر
عليه فيما خَفّ عليه أو ثَقُلَ.
وظائف الإمام بالنسبة إلى الجنود
١
ـ فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه و لرسوله و لإمامك و
أنقاهم جيباً (أي طاهر الصدر و القلب) و أفضلهم حلماً. يرأف
بالضعفاء و ينبو على الأقوياء (أي يَشُدُّ عليهم و يبعد عنهم).
٢
ـ ثمّ ألصِق بذوي الأحساب و المروءات و اهل البيوتات
الصالحة و السوابق الحسنة، ثمّ أهل النّجدة و الشجاعة و السخاء و
السماحة فإنّهم جِماعٌ من الكرم وشُعَب من العُرف.
قوله عليهالسلام: ألصق أي كن مع ذوي الأحساب و النسب و أكرمهم.