الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - الإمامة وِلايةٌ
وَلِيَكُونَ
مِنَ الْمُوقِنِينَ»[١] و الآية تعطي أنّ إراءة
الملكوت لإبراهيم
كانت مقدّمة لإفاضة اليقين عليه و اليقين لا ينفكّ عن مشاهدة
الملكوت فالإمام يجب أن يكون انسانا ذا يقين، له عالَم الملكوت و
الملكوت الأمر الذي هو الوجه الباطن من وجهي هذا العالَم فالإمام
يحضر عنده و يلحق به أعمال العباد خيرها و شرّها و الإمامة على
شرافتها و عظمتها لا تقوم إلاّ بمن كان سعيد الذات بنفسه و يجب أن
يكون معصوما عن الضلال و المعصية و من ليس بمعصوم لا يكون
إماما هاديا إلى الحقّ و أنّ المراد بالظالمين في قوله تعالى: «قَالَ وَمِنْ
ذُرِّيَتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[٢] مطلقُ من صدر عنه ظلمٌ
مّا من
شرك أو معصية و إن كان منه في برهة من عمره ثمّ تاب و صلح.
فتحصّل
أنّ الإمامة مجعولة و أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما
بعصمة إلهية و أنّ الأرض و فيها الناس لاتخلو عن إمام حقّ و يكون
الإمام مؤّدا من عند اللّه تعالى
و أعمال العباد غير محجوبة عن علمه
و يجب أن يكون عالما بجميع ما يحتاج إليه الناس في اُمور معاشهم
و معادهم.[٣]
هذا
خلاصة ما أفاده العلاّمة رحمهالله في معنى الإمامة. و قال قدّس
سرّه أيضا في ذيل آيةِ «وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا»[٤] إنّ الهداية
[١] . الأنعام، آيه ٧٥.
[٢] . البقرة، آيه ١٢٤.
[٣] . الميزان، ج١، ص٢٧٣ إلى ٢٧٨ و ج١٨، سورة الزخرف، بحث روائي.
[٤] . الأنبياء، آيه ٧٣.