الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - وجوب إطاعة اُولي الأمر
له
صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يأمر و ينهى و ليس لاُولي الأمر أن يُشرّعِ الشريعة،
إنّما
لهم الأمر و النهي فيما هو مباح لهم و لنا، فإذا أمرونا بمباح أو نهونا
عن مباح أوجب اللّه علينا طاعتهم فيما أمروا به، و ما لهم أمرٌ إلاّ بما
اُبيح لنا، فإذا أمرك الإمام المقدمّ عليك الّذي بايعته على السمع و
الطاعة بأمرٍ من المباحات وجب عليك طاعته في ذلك و حرمت
مخالفته و صار حكم ذلك الذي كان مباحاً واجباً فَنَزّلَ الإمام منزلة
الشارع و من أنزله الحقّ منزلته في الحكم تعيّن اتّباعه، و عصيانهم من
معصيته اللّه، انتهى كلامه»[١].
استفدنا
من كلمات الفريقين أنّ إطاعة اُولي الأمر واجبة، و من
دان بولايتهم وبايع معهم أو انتخبهم لا يجوز له نقض بيعته، و العقد
معهم عقد لازم يلزم الوفاء به وإن اختلف المفسّرون من الفريقين في
معنى اُولي الأمر.
وقال أبو هريرة: «هم الاُمراء منكم أو اُمراء السّرايا»[٢].
وقال
صاحب المنار: هم أهل الحلّ و العقد الذين تثق بهم الاُمّة
من العلماء والرؤساء في الجيش و المصالح العامّة، كالتجارة و
الصناعات و كذا رؤساء العمال والجرائد[٣].
[١] . رحمة من الرحمن في تفسير إشارات القرآن، ج١، ص٥١٥ ـ ٥١٧.
[٢] . الدرّ المنثور،
ج٢، ص١٧٦؛ السّرايا جمع السّرية يطلق على الحرب الذّي
لم يكن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمحاضراً في الجيش.
[٣] . الميزان، ج٤، ص٤١٨.