الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - و أمّا وزارة التنفيذ
النبوّة،
لأنّ الإمام أحوج من النبي بالوزير، لأنّ عليه تدبير الاُمور و
تنفيذ القوانين.
ولم
يقتصر موسي عليهالسلام على طلب مجرّد الوزارة حتّى قرنه بشدّ
أزره و إشراكه في أمره قال الماوردي في هذا المجال: لأنّ اسم
الوزارة مختلف في اشتقاقه على ثلاثة أوجه:
أحدها:
أنّه مأخوذٌ من الوزر و هو الثّقل لأنّه يحمل عن الملك
أثقاله.
الثاني:
أنّه مأخوذٌ من الوزر و هو الملجأ و منه قوله تعالى: «كَلاَّ
لاَ وَزَرَ»[١].
أي لا ملجأ فسمّي بذلك لأنّ المَلِك يلجأ إلى رأيه و معونته.
الثالث:
أنّه مأخوذٌ من الأزر و هو الظهر لأنّ المَلِك يقوى بوزيره
كقوّة البدن ولأيّ هذه المعاني كان مشتقّاً، فليس في واحد منها ما
يوجب الاستبداد بالاُمور[٢].
و أمّا وزارة التنفيذ
قال
الماوردي: فحكمها أضعف و شروطها أقل (من وزارة
التفويض)، لأنّ النظر فيها مقصور على رأي الإمام و تدبيره، و هذا
[١] . القيامة، آيه ١١.
[٢]
. الأحكام السطانية للماوردي، ص٢٤؛ وقريب منه لأبي يعلى في الأحكام
السلطانية، ص٢٩.