الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - و أمّا وزارة التنفيذ
الوزير
وسط بينه و بين الرعايا و الولاة يؤي عنه ما أمر و ينفذ عنه ما
ذكر و يمضي ما حكم... فهو مُعين في تنفيذ الاُمور وليس بوالٍ عليها
و لا متقلّداً لها، فإن شورك في الرأي كان باسم الوزارة أخصّ، و إن لم
يشارك فيه كان باسم الواسطة و السفارة أشبه، و ليس تفتقر هذه
الوزارة إلى تقليد، و إنّما يراعي فيها مجرّد الإذن و لا يعتبر في المؤل
لها الحرّية و لا العلم، لأنّه ليس له أن ينفرد بولاية و لا تقليد فيعتبر
فيه الحرية. و لا يجوز له أن يحكم فيعتبر فيه العلم و إنّما هو مقصور
النظر على أمرين:
أن
يؤدي إلى الخليفة و الثانى أن ِیؤدي عنه فيراعى فيه سبعة
أوصافٍ:
أحدها: الأمانة حتّى لا يخون و لا يغُشّ.
والثاني: صدق اللهجة حتّى يوثق بخبره.
والثالث: قلّة الطمع حتّى لا يرتشى فيما يلي...
والرابع:
أن يسلم فيما بينه و بين الناس من عداوة و شحناء، فإنّ
العداوة تصدّ عن التناصف و تمنع عن التعاطف.
والخامس:
أن يكون ذَكوراً لما يؤي إلى خليفة و عنه لأنه شاهد
له و عليه.
والسادس:
الذكاء و الفطنة حتّى لا تُدلَّس عليه الاُمور فتشتبه و
لا تموّه عليه فتلتبس... .
والسابع: أن لا يكون من أهل الأهواء فيخرجه الهوى من الحقّ