الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - الكلمات التى صارت منشأً لإمامة إبراهيم عليهالسلام
الصادق
عليهالسلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَإِذِ ابْتَلَى
إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ
بِكَلِمَاتٍ» ما هذه الكلمات؟ قال: هي التي تلقّاها آدم عليهالسلام من ربّه
فتاب عليه و هو أنّه قال يا ربّ أسألك بحقّ محمّد و علي و فاطمة و
الحسن و الحسين إلاّ تُبتَ عَلَيّ فتاب اللّه عليه، إنّه هو التوّاب الرحيم.
فقلت له: يا ابن رسول اللّه فما يعنى بقوله «فَأَتَمَّهُنَّ» قال: أتمّهنّ
إلى
القائم اثني عشر إماماً تسعةٌ من وُلد الحسين عليهالسلام قال المفضّل: فقلت
له: يا ابن رسول اللّه فأخبرني عن كلمة اللّه عزّ و جلّ: «وَجَعَلَهَا
كَلِمَةً
بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ»[١] قال: يعنى بذلك الإمامة
جعلها اللّه في عَقِب
الحسين إلى يوم القيامة... و روي عن الصادق عليهالسلام أنّه ما ابتلاه اللّه به
في نومه من ذبح ولده إسماعيل أبي العرب فأتمّها إبراهيم و عزم عليه
و سلّم لأمر اللّه فلمّا عزم قال اللّه ثواباً له لمّا صَدَّق و عمل بما أمره
اللّه
«إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً».
قال
الطبرسي بعد ذلك: فأمّا الكلمات سوى ما ذكرناه، فمنها
اليقين و ذلك قوله عزّ و جلّ: «وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ»[٢] و منها
المعرفة بالتوحيد و التنزيه و التشبيه حين نظر إلى الكواكب و القمر و
الشمس و ذلك قوله: «يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي
وَجَّهْتُ
وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ
الْمُشْرِكِينَ»[٣]
[١] . الزخرف، آيه ٢٨.
[٢] . الأنعام، آيه ٧٥.
[٣] . الأنعام، آيه ٧٨ و ٧٩.