الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - الكلمات التى صارت منشأً لإمامة إبراهيم عليهالسلام
و
منها الشجاعة بدلالة قوله: «فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ»[١] و
مقاومته و هو واحدٌ، اُلوفاً من أعداء اللّه تعالى و منها الحلم و قد
تضمّنه قوله عزّ و جلّ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ»[٢] و منها
السخاء و يدلّ عليه قوله: «هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ
الْمُكْرَمِينَ»[٣] ثُمّ العزلة عن العشيرة
و قد تضمّنه قوله: «وَأَعْتَزِلُكُمْ
وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ»[٤] ثم الأمر بالمعروف و
النهي عن المنكر و
بيان ذلك في قوله: «يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ
يُبْصِرُ...»[٥] ثُمّ دفع
السيئةَ بالحسنة في جواب قول أبيه «لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ
وَاهْجُرْنِي
مَلِيّاً * قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي
حَفِيّاً»[٦] ثمّ
التوكّل و بيان ذلك في قوله: «الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي
هُوَ
يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ»[٧] ثمّ المحنه في الأهل،
حين خَلَّصَ اللّه حرمَتَه من
عبادة القبطي. ثمّ الصبر على سوء خلق ساره ثمّ استقصاره للنفس في
الطاعة بقوله: «وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ»[٨] ثمّ الزلفة في قوله
تعالى:
[١] . الأنبياء، آيه ٥٨.
[٢] . هود، آيه ٧٥.
[٣] . الذاريات، آيه ٢٤.
[٤] . مريم، آيه ٤٨.
[٥] . مريم، آيه ٤٢.
[٦] . مريم، آيه ٤٧ ـ ٤٦.
[٧] . الشعراء، آيه ٧٨ و ٧٩.
[٨] . الشعراء، آيه ٨٧.