الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - الوكالة و مشروعيتها
العامّ
كما في ولاة الأمر غير المعصومين و تصل النوبة إلى
الشورى»[١].
فتحصّل
ممّا ذكرنا كون انتخاب الاُمّة أيضاً طريقا عقلائياً لانعقاد
الإمامة والولاية، و قد أعتبره الشارع الحكيم، و تتأخّر رتبة عن
النصب الخاصّ، إذ مع وجود النصب لا مجال للانتخاب أصلاً،
فانتخاب الاُمّة لغيره ممّا لا أثَرَ له فإنّ أمر اللّه قَبلَ أمرنا.
الانتخاب أو البيعة عقد جائز أم لازم؟
الوكالة و مشروعيتها
بعد
ما ثبت أن الانتخاب و البيعة عقد و انعقاد بين الاُمّة و الإمام،
هل هو عقد جائز من قبيل الوكالة فيجوز للاُمّة فسخه و نقضه حيث
ما أرادت أم هو عقد لازم من قبيل البيع فلا يجوز نقضه إلاّ مع تخلّف
الوالي الإمام عمّا شرط عليه؟
قال
عبدالرحمن الجزيري: الوكالة بكسر الواو و فتحها. و معناها
في اللغة الحفظ و الكفاية و الضمان، يقال: فلانٌ وكيل فلان بمعنى
حافظه أو ضامنه أو كافيه، وأمّا في اصطلاح الفقهاء ففيه تفصيل
المذاهب، فالوكالة جائزة بإجماع المسلمين (أي غير ممنوع شرعاً)
المالكية قالوا: الوكالة أن يُنيب (يقيم) شخص غيره في حقّ له يتصرّف
[١] . دراسات في ولاية الفقيه، ص٤٩٨، مع النقل بالمعنى.