الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
في
مقاييسِ اللغة: «العهد أصله الاحتفاظ بالشيء، و العهد ممّا
ينبغي الاحتفاظ به»[١].
قال
الراغب: «العهد حفظ الشيء و مُراعاتُةُ حالاً بعد حالٍ، و
سُمّي الموثقِ الذي يلزم مراعاتهُ عهداً»[٢].
العهد
كما ترى في معجم ابن فارس و مفردات الراغب بمعنى
الحفظ و الرعاية حالاً بعد حال، و سمّي العهد موثقاً أي ميثاقاً
المعاهدة[٣].
واُطلق
في هذه الآية الشريفة العهد على الإمامة إشعاراً بأنّ
الإمامة من الاُمور المهمّة التي تجب حفظها و رعايتها دائماً، و الميثاق
بين اللّه و عبده الممتحن، و بما أنّها عهد إلهي لا ينال الظالمين و
الفاسقين، و تناسب الحكم و الموضوع يقتضي أن يكون هذا المنصب
الإلهي للعادل فقط.
والظلم
كما في أقرب الموارد: «وضع الشيء في غير موضعه، و
ظلمَ فلاناً: جارَ عليه»[٤] فكلّ ما يخالف الحقّ فهو
ظلم و جور.
في
تفسير الكاشف: «واستدلّ الشيعة الإمامية بقوله تعالى:
«لاَيَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» على وجوب العصمة للنبي و الوصي، و
[١] . معجم مقاييس اللغة، ج٤، باب العين والهاء، ص١٦٧.
[٢] . المفردات، ص٣٦٣.
[٣] . صحاح اللغة، ج٤، ص١٥٦٣.
[٤] . أقرب الموارد، ج٢، ص٧٣١.