الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
الفاسق حال فسقه لا يجوز عقد الإمامة له.
قال:
قيل: ظاهر الآية «لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» يقتضي انتفاء
كونهم ظالمين ظاهراً و باطناً و لا يصحّ ذلك في الأئمّة و القضاة.
قلنا:
أمّا الشيعة الإمامية فيستدلّون بهذه الآية على صحّة قولهم
في وجوب العصمة ظاهراً و باطناً و أمّا نحن فنقول: مقتضى الآية
ذلك، إلاّ أنّا تركنا اعتبار الباطن فتبقى العدالة الظاهرة معتبرةً»[١].
أقول:
الشيعة الإمامية تعتقد أن الإمامة بالمعنى الأخصّ مقام
شامخ إلهيّ تثبت بالنصّ لا بالتعيين و الانتخاب و هذا الكلام يختصّ
بإمامة المعصومين أمّا في غيرهم فنحن في فُسحة من عدم اعتبار هذا
الشرط: نعم تعتبر العدالة يقيناً لأنّ اُصول مسؤوليات الإمام و وظائفه
ثلاثة:
١ ـ بيان أحكام اللّه و حفظها من الإندراس و الانحراف.
٢
ـ حفظ حوزة الإسلام و نظام المسلمين و إجراء أحكام
الحكومة.
٣
ـ إنفاذ أمر القضاء و فصل المنازعات فهذه أوّلاً و بالذّات من
شؤون الإمام المعصوم و في زمان الغيبة من شؤون نوّابه العامّ أي
الفقهاء و المجتهدين العدول والمنصوبين من قبلهم لمباشرة الاُمور.
فالإمامة و أحكامها بواسطة فقد المعصومين لا تعطّل و لا تفوّض
[١] . التفسير الكبير، ج٤، ص٤٧ـ٤٦.