الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - اُولوا الأمر
اُولوا الأمر
وردت
من طرق أصحابنا الإمامية أخبار مستفيضة تدلّ على كون
المراد باُولي الأمر في الآية الشريفة خصوص الأئمّة الاثنى عشر من
أهل البيت منها:
ما
في الكافي بسنده عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليهالسلام قال:
«إيّانا عَنى خاصّةً أمرَ جميع المسلمين إلى يوم القيامة بطاعتنا»[١].
يمكن
أن يقال: لا إشكال عند الإمامية أنّ الأئمة الاثنى عشر هم
المستحقّون للإمامة بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالنصّ و الأفضيلة، و هم
القدر
المتيقّن من اُولي الأمر في الآية، و كان على الاُمّة بيعتهم و إطاعتهم و
لكن يُحتمل أن يكون الحصر في الأخبار الدالّة على انحصار اُولي
الأمر في الأئمة المعصومين، حصراً إضافياً بالنسبة إلى حكّام الجور
الغاصبين للحكومة في زمن الأئمّة، فأرادوا عليهمالسلام بيان أنّ الحقّ لهم وأنّ
هؤاء المتصدّين ليسوا بحقّ
لهذا الأمر العظيم. فولاية الأمر إذا كانت
عن حقّ بأن كانت بجعل الأئمّة لشخص أو بتولية المسلمين على
أنفسهم أحداً مع الشرائط المعتبرة في الوالي، تقتضي لزوم الإطاعة و
التسليم و عدم نقض العهد، نعم وجوب الإطاعة لا يشمل صورة أمره
[١] . الكافي، ج١،
ص٢٧٦، كتاب الحجةّ رباب أنّ الإمام يعرف الإمام الذي
يكون بعده، الحديث ١.