الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - وأمّا الروايات الدالّة على القتال مع السلطان الجائر
اللّه،
ناكثاً لعهد اللّه مخالفاً لسنّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يعمل في
عباد اللّه
بالإثم و العدوان فلم يغيّر عليه بفعلٍ و لا قول كان حقاً على اللّه أن
يدخله مدخله ألا و إنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان و تركوا طاعة
الرحمن، و اظهروا الفساد، و عطلوا الحدود، و استأثروا بالفيء، و
أحلّوا حرام اللّه، و حرّموا حلاله، و أنا أحقّ من غيره»[١].
هذه
خطبة سيّد الشهداء عليهالسلام في وقعة عاشوراء عند مواجهة
جيش عبيد اللّه بقيادة حرّ ابن يزيد الرياحي و قد بين عليهالسلام فيها علل
جهاده مع جائر زمانه و رغّب الناس في القتال مع كلّ سلطان جائر
مغيّر لأحكام اللّه و سنّة نبيّه في كلّ زمانٍ.
وفي
سنن الترمذي عن كعب بي عجزة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال:
«سيكون بعدي اٌمَراء فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم و أعانهم على
ظلمهم فليس منّي و لستُ منه و ليس بواردٍ عليّ الحوضَ».
وعن
السكوني عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهمالسلام قال: «قال
رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان يوم القيامة نادي منادٍ أين أعوان
الظلمة و مَن
لاق لهم دواتاً، أو ربط كيسا، أو مدَّ لهم مَدَّة قلمٍ، فاحشروهم معهم»[٢].
وقال
التفتازاني: «ولا ينعزل الإمام بالفسق أو بالخروج عن طاعة
اللّه تعالى، والجور (أي الظلم على عباد اللّه) لأنّه قد ظهر الفسقُ وانتشر
[١] . تاريخ الطبري، ج٧، ص٣٠٠؛ والكامل لابن الأثير، ج٤، ص٤٨.
[٢] . الوسائل، ج١٢، ص١٣٠، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتب به، الحديث ١١.