الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
«فَضَّلَ
اللّه » يعني جعل الفضيلة للرجال بعضهم على بعض و على
النساء. و هي الفضيلة التكوينّية في القوى و العقل و التدّبير، و هذه
الفضيلة أوجبت القيمومة و جعل اختيار المال و إنفاقه لهم. و بمناسبة
الحكم والموضوع في الموارد التي يحتاج فيها إلى القيومة فالرجال
قوّامون على النساء.
قال
فخر الدين الطّريحي: «أي لهم عليهنّ قيام الولاء و السياسة،
و عُلّل ذلك بأمرين: أحدهما و هو موهوبي للّه و هو أنّ اللّه فضّل
الّرجال عليهنّ باُمور كثيرة من كمال العقل و حسن التدبير و تزايد
القوّة في الأعمال و الطاعات، و لذلك خُصّوا بالنبوّة و الإمامة و
الولاية و إقامة الشعائر و الجهاد و قبول شهادتهم في كلّ الاُمور
ومزيد النّصيب في الإرث و غير ذلك، و ثانيهما كسبيٌّ و هو أنّهم
ينفقون عليهنّ ويعطونهنّ المهور، مع أن فائدة النكاح مشتركة
بينهما»[١].
العبارة
كما ترى تعطي أن القيمومة جعل تكويني و بتبعه جُعل
اختيار المال والإنفاق و إعطاء المهر بيد الرجال تشريعاً.
قال
الفاضل الجواد الكاظمي في المسالك: «الرجال قوّامون على
النساء» قيّمون عليهنّ في التدبير كقيام الولاة على رعيتهم و علّل
تعالى ذلك بأمرين: موهبيٌّ أشار إليه بقوله «بِمَا فَضَّلَ اللّه » أي
بسبب
[١] . مجمع البحرين، ص٤٨٦.