الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - طهارة منكر الإمامة وإسلامه
ليست
بضرورية بوجهٍ و إنّما هي مسألةُ نظريةٌ و قد فسّروها بمعنى
الحبّ و الولاء و لو تقليداً لآبائهم و علمائهم و إنكارهم للولاية بمعنى
الخلافة مستندٌ إلى الشبهة. و قد أسلفنا أنّ إنكار الضروري إنّما يستتبعُ
الكفر و النجاسة فيما إذا كان مستلزماً لتكذيب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
كما إذا كان عالماً بأنّ ما ينكره ممّا ثبت بالضرورة، و هذا لم يتحقّق في حقّ أهل
الخلاف لعدم ثبوت الخلافة عندهم بالضرورة لأهل البيت، نعم الولاية
ـ بمعنى الخلافة ـ من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين...
و منه يظهر الحال في سائر الفرق المخالفين للشيعة الاثني عشرية من
الزيدية و الكيسانية و الإسماعيلية و غيرهم حيث أنّ حكمهم حكم
أهل الخلاف، لِضرورةِ أنّه لا فرق في إنكار الولاية بين إنكارها و نفيها
عن الائمّة عليهمالسلام بأجمعهم و بين إثباتها لبعضهم و نفيها عن
الآخرين عليهمالسلام و قد عرفت أنّ نفي الولاية عنهم بأجمعهم غير مستلزم
للكفر و النجاسة فضلاً عن نفيها عن بعض دون بعض. فالصحيح
الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثني عشرية و إسلامهم
ظاهراً بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف و بين غيرهم...[١]».
نعم
الناصبي أي من نصب نفسه للعداوة و البغضاء لأمير المؤمنِین
و أولادهِ المعصومين عليهمالسلام و السابّ للأئمّه عليهمالسلام الذين
لايعتقدان
بإمامتهم فهما كافران و محكومان بالنجاسة.
[١] . التنقيح، ص٨٣ ـ ٨٧.