الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - كلمات الفقهاء والعلماء في شرائط الإمام والوالي
والثاني: العلم المؤدّي إلى الاجتهادِ في النّوازل و الأحكام.
والثالث: سلامة الحواسّ من السمع و البصر و اللسان.
والرابع:
سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة و
سرعة النّهوض.
والخامس: الرأي المفُضي إلى سياسة الرّعية و تدبير المصالح.
السادس: الشجاعة المؤّية إلى حماية البيضة و جهاد العدو.
والسابع:
النسب و هو أن يكون من قريش لورود النصّ فيه و
انعقاد الإجماع عليه»[١].
قوله:
العلم المودّي إلى الاجتهاد في النوازل و الأحكام، يمكن أن
يكون مراده من النوازل معرفة ماهية نفس الحوادث و الوقائع و
تشخيصها حتى يقدر على تطبيق أحكامها عليها، و المراد بالأحكام
نفس الأحكام و القوانين الكلّية.
قال
الشيخ الرئيس ابن سينا: «ثمّ يجب أن يفرُضَ السّانّ طاعة
من يخلفه وأن لا يكون الاستخلاف إلاّ من جهته أو بإجماع من أهل
السّابقة على من يصحّحُون علانيةً عند الجمهور أنّه مستقلّ بالسياسة
و أنّه أصيل العقل، حاصل عنده الأخلاق الشّريفة من الشّجاعة و العفّة
و حسن التّدبير، و أنّه عارف بالشريعة حتّى لا أعرَفَ منه، ... و يَسُنُّ
عليهم أنّهم إذا افترقوا أو تنازعوا للهوى و الميل أو أجمعوا على غير
[١] . الأحكام السلطانية، ص٦.