الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - وظيفة الولي والإمام في قبال عشيرته وبطانته
على
الماء منه أو ضياع يضيفّونها إلى ما ملّكهم إيّاه، و إعفاء لهم من
مؤونة أو حضر و غيره و حمل ثقلها على غيرهم.
قال
عليهالسلام: ثمّ إنّ للوالي خاصّة و بطانةً فيهم استئثار و تطاولٌ. أي
تكون للوالي خواصّ من أقوامه و عشيرته الذين تكون معه في باطن
داره و يريدون التسلّط على المنابع الاقتصادية و أخذ امتيازها بيدهم
مثل المعادن و المصانع و المؤسسات التجارية و غيرها.
«وقلّة
إنصافٍ في معاملة» و إنصافهم في المعاملات التجارية
قليلة، لأنّ همّهم جلب المنفعة لهم و اختصاص المنافع و المنابع بهم.
فاحسم
مادّة اُولئك بقطع أسباب تلك الأحوال و لا تُقطعنّ لأحدٍ
من حاشيتك وحامّتك قطيعة. أي اقطع مادة شرورهم عن الناس بقطع
أسباب تعدّيهم، و الحامّة: الخاصّة و القرابة.
روى
صفوان بن يحيي عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام
أنّ اُناساً من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه أن
يستعملهم على
صدقات المواشي و قالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللّه عزّ و
جلّ العاملين عليها فنحن أولى به.
فقال
رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: يا بني عبد المطلب (هاشم) إنّ الصدقة لا
تحل لي و لا لكم، و لكنّي قد وُعِدت الشفاعة. إلي أن قال: أترونَ
مؤراً عليكم غيركم[١].
[١] . وسائل الشيعة، ج٦، ص١٨٦، الحديث ١، الباب ٢٩، المستحقّين للزكاة.