الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - الولاية من شؤون الإمامة
كلّهم أحرارٌ[١]..».
و يمكن أن يجاب عن هذا الأصل باُمور:
الأوّل: أنّ الولاية على الناس
و تدبير اُمورهم و التصرّف في
أموالهم و نفوسهم لإصلاح معاشهم و معادهم و جبر نواقصهم، و هذا
ليس استعباداً و لا ينافي الحُرّية.
الثاني: أنّ اللّه تبارك و
تعالى خالق لنا، و بيده التكوين و التربية و
الهداية، و له أن يتصرّف في جميع شؤون خلقه بما يصلحهم في الدين
و الدنيا، و هو حكيم في الخلق و التشريع و التصرّف، و له أن يأمر بما
يراه صلاحاً، و ينهي عمّا يراه ضرراً و فساداً، و ينبغي للإنسان أن
يسلّم نفسه للّه تعالى و للشريعة الإلهية و القوانين العادلة، قال اللّه
تعالي: «إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للّه يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ
الْفَاصِلِينَ»[٢] و قال:
«مَا لَهُم مِن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً»[٣] و قال: «فَاللّه
هُوَ الْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[٤].
الثالث: أنّ العقل يحكم بحسن
إرشاد الغير و الإحسان إليه، و
يحكم أيضاً بوجوب إطاعة المرشد و المصلح إذا حصل له العلم
بصدقه.
[١] . الروضة من الكافي، ج٨، ص٦٩، ح٢٦.
[٢] . الأنعام، آيه ٥٧.
[٣] . الكهف، آيه ٢٦.
[٤] . الشورى، آيه ٩.