الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - الإمامة عند الشيعة الإمامية
فالإمام
عندهم خليفة اللّه و خليفة رسوله و أمين اللّه في أرضه و
حجّته على عباده و خليفته في بلاده[١]. و قال أبو حبيب سعدي:
«الإمامة الكبري في نظر العلماء الحنفية هو، استحقاق تصرّف الإمام
في الخلق و رئاسة الدين و الدنيا نيابةً عن النّبي»[٢].
عُرِّفت
الإمامة كما ترى، عند العلماء الحنفية أيضا برئاسة
ظاهرية في اُمور الدين و الدنيا نيابة عن النبي و استحقاق تصرّفٍ عامّ
في الخلق و غرضهم التصرّف الظاهري لإصلاح اُمورهم الدنيوية و
شؤونهم المادية و لا مِساسَ لها بالتصرّف المعنوي و الباطني
لاستكمال النفوس و ارتقائهم إلى الكمال و أخذ الفيوضات من المبدأ
الأعلى.
الإمامة عند الشيعة الإمامية
إنّ
الإمامة عند الشيعة هي الخلافة الكلّية الإلهية التي من آثارها
الولاية التشريعيةِ التي منها الإمارة و الخلافة الظاهرية. لأنّ ارتقاء
الإمام إلى المقامات الإلهية المعنوية يوجب أن يكون زعيما للناس
في اُمور الدنيا و الآخرة فالإمام هو الإنسان الكامل الإلهي العالم
بجميع مايحتاج إليه الناس في مصالحهم الماديّة و المعنوية و الأمين
[١] . راجع الاُصول من الكافي، ج ١، ص ٢٠٣ ـ ١٩٨، باب في فضل الإمام و صفاته، الحديث ١.
[٢] . القاموس الفقهي، ص٢٤.