الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - الإمامة في الاصطلاح
عن
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. و الخلافة الظاهرية عنه
صلىاللهعليهوآلهوسلم أعمّ من أن تكون
بنصبه صلىاللهعليهوآلهوسلم أو بالبيعة و الانتخاب.
قال
ابن خلدون:
إنّه (منصب الإمامة) نيابةٌ عن صاحب الشريعة
في حفظ الدين و سياسة الدنيا و به تسمّى خلافة و إمامة و القائم به
خليفة و إماما. أمّا تسميته إماما فتشبيها بإمام الصلاة في اتّباعه و
الاقتداءِ به و أمّا تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي في اُمّته فيقال:
خليفةٌ بإطلاقٍ و خليفة رسول اللّه، و اختلف في تسميته خليفة اللّه
فأجازه بعضهم اقتباسا من الخلافة العامّة التي للآدميين في قوله
تعالى: «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً»[١] و مَنَعَ الجمهور منه
لأنّ معنى
الآية ليس عليه و قد نهى أبو بكر عنه لَمّا دُعِي به و قال: لَسْتُ خليفة
اللّه و لكنّي خليفة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم[٢].
فسّر
ابن خلدون أيضا الإمامة بالخلافة و النيابة الظاهرية عن
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لحفظ الدين و تدبير اُمور الناس في الدنيا و
ذَكَرَ منعَ
الجمهور عن إطلاق خليفة اللّه على الإمام باستناد عدم دلالة الآية و
نهى أبي بكر. و هذا مقتضي تفسير الإمامة بالرئاسة العامّة و النيابة عن
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أمّا الشيعة الإمامية حيث تعتقد أنّ الإمامة خلافة كلّية إلهية
[١] . بقره، ٣٠.
[٢] . مقدّمة ابن خلدون المغربي، ص١٩١.